فوائد جمة..
استخلصتها قبل أكثر من سنة تقريبا من هذه السورة المباركة..
فأحببت إدراجها لكم هنا إخوتي..
***
الجزء (1)
فوائد من سورة يوسف
*آيات القرآن واضحة جلية, تفصح عن الأشياء المبهمة وتبينها وتفسرها.
*لغة العرب هي أفصح اللغات وأوسعها وأبينها, فلذا نزل القرآن بها.
*القرآن هو أشرف الكتب, فقد تحققت له جميع مقومات الشرف, ومنها: أنه كلام الله, وقد أنزله
سبحانه بأشرف اللغات, وأنزله بسفارة أشرف الملائكة, على أشرف الرسل, في أشرف بقاع الأرض, وابتدئ إنزاله في أشرف شهور السنة.
*القرآن كامل من جميع الوجوه, فقد قال سبحانه:"نحن نقص عليك أحسن القصص" وقال تعالى:"الله نزل أحسن الحديث".
*الأفضل للإنسان كتمان نعمته حتى لا يحسد عليها, فقد قال خير البرية وأزكى البشرية عليه الصلاة والسلام:"استعينوا على قضاء حوائجكم بكتمانها, فإن كل ذي نعمة محسود".
*محبة الوالد لابنه الصغير وبالأخص إذا كان ذلك الابن ذكيًا نجيبًا وبارًا بأبيه.
*ظهور الشر إذا غاب الرقيب, وفي قصة يوسف عليه السلام خير دليل ومثال على ذلك, فقد كان إخوته يظهرون له الخير والمحبة أمام أبيه، فلما غاب عنهم أبوهم آذوه وأظهروا له الشر الذي كانوا يضمرونه له, وكذا الإنسان إذا ضعف الوازع الديني لديه, وأحس بعدم مراقبة الله ورؤيته له بدأ يرتكب المعاصي والآثام.
*لن يغلب عسر يسرين بإذن الله تعالى, فيوسف عليه السلام وقع في محن ومصائب عظيمة كان بعدها الفرج من الله سبحانه, فقد ألقاه إخوته في الجب, ثم أصبح عبدًا يباع ويشترى بثمن قد لا يساوي شيئًا, ثم دعته امرأة العزيز- والتي كانت ذات منصب وجمال- إلى الفاحشة - والعياذ بالله-, ثم أغرت به نساء المدينة, وهددته وتوعدته, ثم أدخل السجن لغير ذنب أذنبه، بل كان بريئًا مم اتهمته به, فصبر, فكان جزائه أن مكنه الله في الأرض ورده إلى أبيه وأهله, وكذلك أبوه يعقوب عليه السلام حينما فقد ابنيه فصبر ولم يزد على أن قال:"فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون","إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله", فرد الله عليه بصره وأبنائه جزاء صبره, والله لا يضيع أجر المحسنين.
*فعلاً, يوسف عليه السلام بصبره وعزيمته وقوة إيمانه يثبت لنا قول الله تعالى:"فإن مع العسر يسرًاإن مع العسر يسرًا", ويثبت عليه السلام لنا أيضًا قول الشاعر:
ولرب نازلة يضيق بـها الفـتى ذرعًا... وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت... وكنت أظنها لا تفـرج.
*لن تغلب إرادة العباد إرادة الله سبحانه, وليس كل ما يتمنى المرء يتحقق له, يقول الشاعر:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا يشتهي السَّفِن
فلم يرد يعقوب عليه السلام ذهاب يوسف مع إخوته خوفًا عليه, وأراد الله له الذهاب,... فذهب مع إخوته, وأراد إخوة يوسف إلحاق الأذى به, وأراد الله له النجاة من أذاهم,... فنجا, وأرادت امرأة العزيز له الفاحشة, وأراد الله له العفة, فلم تتحقق إرادة امرأة العزيز, ولكن تحققت إرادة الله سبحانه, فعف يوسف عليه السلام عن الحرام.
*فراسة عزيز مصر في يوسف حينما توسم فيه الخير, فأمر امرأته بإكرامه, فحصل له خير من يوسف فعلاً حينما حفظه في أهله, وحينما فسر له رؤياه.
*الله سبحانه له حكمة في كل شيء, فقد يصيب المرء ضررٌ يظنه الشر عينه, وما هو إلا الخير كل الخير, يقول عز من قائل:"وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شرٌ لكم" وأيضًا قد يحدث العكس فيحب المرء أمرًا يظن أن فيه خيرًا له, وهو لا يدري أن هذا ما هو إلا فتنة وابتلاء بل قد يصل إلى أن يكون شرًا عليه كما ذكر في الآية السابقة.
*يذكر الله نيل الأذى من يوسف بسبب إخوته وعدم رده سبحانه ذلك عن نبيه عليه السلام لحكمة يعلمها, وفي ذلك تعريض للنبي صلى الله عليه وسلم أن الله يعلم ما ناله من الأذى بسبب قومه, وأنه قادر على دفعه عنه, ولكنه تعالى سيملي لهم -أي قومه- ثم يجعل العاقبة له كما جعلها ليوسف من قبل.
*شؤم الحب في غير الله, حيث أنه قد يحمل الإنسان على مالا تحمد عقباه, ومن ذلك فعل امرأة العزيز مع يوسف.
***
انتهى الجزء الأول..
عما قريب بإذن الله سيتم إدراج بقية الأجزاء..
أشكر لكم مروركم..