دخل الجيش إلى القصر الرئاسي في لبنان مرة أخرى، وسيصل الرئيس المنتظر للبنان فوق صهوة الدبابة, لتصبح لغة العسكر والجنود والثكنات هي اللغة الوحيدة التي يستطيع الجمع المترقب فك رموزها ومعمياتها، وهي اللغة أيضاً التي يقف الجميع عند حدودها وخطوطها الحمراء في حال إجلال وتقدير. عندها يندرج لبنان ليصبح امتداداً لمحيطه العربي الذي يطوقه بجميع الأنظمة (الجمهوملكية) التي قامت عبر انقلابات ثورية أشعلها العسكر لتظل تهيمن على دوائر الحكم لأجيال طويلة من حكم الانكشارية الذي يمحو ويفتت جميع المؤسسات المدنية القوية والفاعلة والمؤثرة لحساب المؤسسة العسكرية، أجيال من عمر المنطقة انطفأت داخلها جميع المشاريع التنويرية النهضوية, واستفرد العسكر بالحكم في جمهوريات كانت اللغة الوحيدة التي تفقهها هي لغة المعسكر, فتتلاشى مواطن الإبداع والخلق والتفوق بين الأفراد, لتصبح دولاً برمتها تصبح وتمسي على تمجيد الفرد القائد أو تحقق أحلامه وطموحاته الشخصية داخل المعسكر.
للإطلاع أكثر على الخبر...