سلام من الله عليكم..
بصراحة..
اسم الموضوع بحد ذاته يعطي انطباعا أن الموضوع قد وضع للنقاش..
وكم تكون المواضيع النقاشية ماتعة بالفعل..
حينما يرقى الجميع بسلم العقل..
يرفعه كل منهم على كتفه في آن واحد..
ويصعدون جميعا وفي نفس الوقت!!
قد يبدو هذا غريبا جدا!!..
إذ كيف يتسنى لي أن أحمل سلمي على كتفي وأصعد عليه في آن واحد!!..
وكيف يرتقي أكثر من شخص على سلم واحد في نفس المكان والزمان!!..
ولكن إذا كان "النقاش هادفا مفيدا" فستزول كل علامة تعجب وضعناها بالأعلى..
((إذًا.. بالفعل هذا الموضوع رائع))
***
وبالنسبة لرأيي..
فأنا أرى أن مجرد إطلاق هذا السؤال على هذا الوجه يضع استفهاما لا إجابة منطقية عليه!!
فنحن في عصر..:
اختلط فيه الحابل بالنابل..
وأصبحت لا تعرف فيه كوعك من بوعك..
فالأمين يُخَوَّن!!
والخائن يستأمن!!
والكاذب يروي بعبقه الآفن مجالس الصدق!!
والصادق يرى من يسمعه يستغشي على نفسه الثياب!!
ويصد دون الحق الذي يخرج من فيهه النوافذ والأبواب!!
وأصبحت ترى في شمس النهار ظلمة ولو أنه قد بقي لها من قدر من الأمل!!
وفي حلك الليل سوادا أدهما يفوق سواده سواد الليل البهيم ولو أنه قد بقي له قدر من الأمل أيضا!!
وأصبح الوفي يُجرح في وفائه!!
ومنافيه يزهو ويشمخ في كبرياءه!!
أبعد هذا كله تريدون منا إعطاء نسبة للأكثر وفاء من بين الذكور والإناث!!
لست أعتقد مقدرتنا على تقدير ذلك ولو تقديرا مهمشا فقط..
إذ أن الأوفياء قد أصبحوا شعبا متحدا يعيش في إحدى الجزر النائية مسالما..
ولا يجوز غزو وقتل المسالم!!
فعندما نقول أن الرجل أكثر وفائا من المرأة نكون في لحظتنا هذه قد خنا المرأة الوفية وغزوناها فعلا..
فتصريحنا بذلك هاهنا يعد نوعا من عدم الوفاء لذلك الخلق الرفيع الذي بدا منها!!
والأمر سيان إن ذكرنا أن المرأة أوفى من الرجل..
فالوفاء موجود في الجميع..
وبنسب متباينة..
إذ لست أعتقد أن رجلا يوفي فيمن كان قد خانه إلا إن كان مؤمنا ملتزما لأخلاق الإيمان حقا..
والمرأة كذلك أيضا..
ففي كلا الحالتين تعطي النسبة زيادة رقم للجانبين معا..
لتبقى النتيجة النهائة متعادلة!!
فالوفاء يدرك في الشخص خصوصا..
ولا ينسب للجنس -ذكرا أو أنثى- بوجه عام..
***
اقتباس:
اي والله النسااء وبس
ماقد لقينا أو سمعنا برجال اوفياء الا في القصص او المسلسلات
يعني بواقعنا مافيه
|
استغربت حينما قرأت هذه الأحرف!!
ظننت أنني أعيش في كوكب آخر!!
ففي القديم كان الذكور هم من ضربوا أروع مثل في الكون للوفاء..
فالوفاء الذي كان يكنه النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة رضي الله عنها حتى بعد أن تزوج عليها من تزوج خلدته كتب السيرة على قراطيسها بمداد الذهب لا مداد الحبر!!..
...
وحتى في الحديث أيضا لا يزال الرجل يضرب أنواعا من الوفاء تجعل جبين القمر المقتطب يسترخي بسهولة لتنشق عوضا عنه ابتسامة الإعجاب تلك التي تتكرر كلما حصلت هذه المواقف!!
والقصص أكثر من أن يتسع المجال لحصرها ولكن ليس من سبيل لذكرها هاهنا..
ملحوظة شاردة:
لا يعني كلامي بالأعلى عدم ضرب النساء لتلك الأمثلة التي يزهر لها الخريف سعادة بعد أن شاخ!!
لكن ما مدح القوم ذم لغيرهم..
***
اعذروني على إطالتي فقد أتعبتكم بقراءة كلماتي تلك..
ولكن أبت لوحة مفاتيحي أن تتوقف عن الكتابة فأطعتها مكرها مجبرا لا طائعا مختارا..
أشكركم بالفعل..