طبعا لا يخفى على احد الجهود الحثيثة للغرب والشرق في القضاء على الاسلام ...ابتدائــا من الحروب الصليبية .. ومرورا بالاستعمار الغربي و " الشرقي"...و انتهائا بالوضع المخزي الذي نعيشه اليوم ..
وفي يومنا هذا ... اصبحت هذه الجهود مدعومة ...من قبل اشباه المسلمين.. و المغفلين منهم.
واصبح من السهل على اي احد ان ينظر من مرة واحدة ليكتشف ان الفترة الزمنية الواقعة بين كل احتلال وآخر .. ماهي بفترة " شمينا نفسنا شوية " .. بل ان قوى الشر تمكنت من ان تحتل مواقع رئيسية في حصوننا الاسلامية .. واصبحت تمسك " قوى الخير " من ايدها اللي توجعها ...
عدا عن استغلالها- قوى الشر - للضعف الديني والتدهور الفكري والاعجاب الهستيري بالنهضة العمرانية ومظاهر التكنولوجيا... لتشد اليها الجماجم الفارغة من المسلمين والتي تفتقد القدرة على التمييز ...
وحتى الجماعات الدينية المجاهدة هنا وهناك والتي نحسبها درع للاسلام .. تجد منهم من يخذلك ليلحق بركب السلطات الشرعية ويضع نفسه (ويضعنا معه ) على طاولة مفاوضات السلام .. ويصبح بيننا وبين العدو مصافحات وقبلات .. وراح الجهاد في خرايطها ...
او تجد بلد تحارب الارهاب وتتصيد "صغار الارهابيين " وتسجنهم وتلعن ابو خامسهم ...بينما الكبار منهم يتحركون ويجتمعون ويتنقلون بكل اريحية .. ومراكزهم معروفة وعلى مراى ومسمع من الجميع ...على ماذا يدل ذلك ؟
باي خيط امسك .. اجد انه ينتهي.. بعقدة مربوطة ..باصبع من اصابع الماسونية !
هل هي حرب ...ليس فيها خصومة !؟.. ام الخصم راحت عليه نومة !؟
.............
احب ان اشبه الاسلام ( ولله المثل الاعلى ) بالدائرة ..وفي داخلها ... دائرة اصغر... الايمان .. ثم دائرة اصغر من سابقتها .. وهي دائرة الاحسان ... وطبعا بديهي للجميع ان ليس كل مسلم مؤمن ... ولكن كل مؤمن .. بالتاكيد مسلم ... ونفس المعادلة تنطبق على الاحسان ...
كيف نتحرك داخل هذه الدوائر ؟
هناك اعمل تنقلنا من دائرة الاسلام الى دائرة الايمان ... بدليل ان احاديث الايمان كثيرة ..
"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ...."
" لا يؤمن احدكم ..."
او تجعلنا ترتقي في داخل الايمان من مرحلة ايمانية الى مرحلة ارقى منها .... او ننتقل بها الى دائرة الاحسان ...
وطبعا طبقا لقوانين الابعاد والمسافات ... الذي يقف في طرف الدائرة ... ليس كمن يقف داخلها ... او مركزها ..
وهو لا يرى .. ما يراه الآخرون ( من هم في داخل الدائرة ) .... وهو يرى من وجهة واحدة فقط !
ما رايكم في هذا الكلام ؟
........
تتوقعوا ... لو كل انسان .. تخلى عن .. الدفاع عن وجهة نظره ... والنزعة الفطرية لانتقاد الآخرين .. لن يكون هناك مكان للخلافات ؟
اذا فكرتوا فيها ...
كم من مرة استمتنا في الدفاع عن وجهات نظرنا ... ونجحنا في اقناع الآخرين ؟
لو وضعنا اسلحتنا جانبا ..... لن يكون هناك شيء نهاجم فيه او ..انهاجم به ....
معقولة الفكرة ؟
.........
" وعلم آدم الاسماء كلها "
نحن اولاد آدم ...صح ؟
اليس من المفترض ان نكون ورثنا عنه كل هذا العلم ؟
هل هذا العلم موجود الآن في عقولنا ؟ واذا كان موجود ... هل من طريقة لاستخراجه ؟