لماذا نحب القفز على الواقع، وموازاة الحقائق أحياناً, ونخاف من تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية؟ صحيح أن العرب كانت تقول عن الأعمى البصير، وكانت تسمي الملدوغ السليم، ليس من باب التضاد مع معاني المسميات ولكن من باب التفاؤل والكياسة, على أن هذه الكياسة قد تطورت مع مرور الوقت بيننا فأصبحت احترافاً للدوران حول الحقيقة، وصارت لدينا مسميات لتغييب ما لا نريد، ليس لأننا لا نريده، ولكن لأننا لا نقدر عليه، فنهرب منه. أية دراسة جامعية تتم بنجاح لها مسمى يطلق بامتياز على دارسيها، من يدرس الطب يسمى طبيباً، ومن يدرس الصيدلة صيدلي، ومن يدرس الهندسة مهندس إلى غير ذلك من المسميات، مع دمج عدة دراسات تحت اسم واحد معلم، أستاذ، أو دكتور وكل ذلك في المجال التعليمي أو الأكاديمي.
للإطلاع أكثر على الخبر...