أخي العزيز..
واعزيزاه..
والله إني عليك لخائف!!!
أتدري أيها الحبيب مم؟!
والله إني لأخشى عليك حديدا صهر في نار أوقد عليها حتى اسودت..
حديدا مصهورا في لظى..
يدخل في أذنك التي سمعت بها ما نهى الله سبحانه..
واصديقاه!!
ألم يبدلنا المولى عز وجل بما هو خير لنا من هذه البليات؟!
ألم يجعل لنا خيرا منها نقضي أوقاتنا في سماعها والتلذذ بها واستشعار معانيها والغوص في ما بين ثناياها؟!
بلى والله!!!
والذي رفع السماوات السبع بلى.. وألف بلى..
وربي لآية من كلمات الرحمن ترجح بالدنيا وما فيها..
أخي..
والله لو كنا نحب الله حقا لاكتفينا بكلامه عن فضول الكلام..
ولفضلنا ساعة نجلس فيها نتلو آياته على لذاتنا الدنيوية جميعا..
ولاستغنينا بما أحل وأحب لنا عما كره وحرم علينا..
أخي..
إن كنت لا تريد مفارقتها مع أن ذلك واجب..
فلا تزد من أوزارك أوزارا حين تنشرها ليسمعها غيرك ويصهر الحديد في أذنك أنت وهو يوم الدين لا قدر الله..
يقول إمامك عليه الصلاة والسلام:
"إذا بليتم فاستتروا"..
فهلا أجبت أمر نبيك وحبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم يا صديقي؟!
عزيزي..
متأكد أنك تعرف هذا الكلام أكثر مني..
وأنك تجيد صياغته أفضل من صياغتي له بكثير..
ولكنها كلمات أحببت أن تكون هنا لأمرين:
* لتكون ذكرى لك يا أخي..
والله تبارك وتعالى يقول:
"وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"..
وأنت بإذن الله مؤمن.. وستجيب نداء الذكرى!!
* لتكون شاهدا لي أمام الله..
فإني والله أخاف أن تقبض على عنقي يوم القيامة وتقول:
أي ربِّ..
علم أني جانبت الحق فلم يدلني عليه مع أنني من إخوانه!!
فأحاسب أمام خالقي على ذلك..
***
أخي..
ألا هداك الله وبارك فيك..