لا تمنحنا الصحراء أسرارها بصورة مباشرة، فللوهلة الأولى حينما نتأمل الأفق الصامت والكثبان المنكفئة على صمتها الأزلي، سنحس بالوحشة والهباء فلا أحد هناك.وسنحتاج إلى كم هائل من الوقت نمضيه بين كثبانها وسهولها قبل أن تأنس بنا، بوجودنا، ولتتحلل من حذرها واستراباتها من الغرباء وتقترب بحياء، عندها فقط ستناولنا أسرارها بهدوء وروية، وستدنو منا مخلوقاتها ببطء حذر، بعضها للتحية... وبعضها للاكتشاف. وستشرع لنا بواباتها الذهبية، ومدن السندباد التي تظهر لليلة واحدة فقط كل مائة عام، ستتجلى لنا الصحراء بذلك الصمت المهيب الجليل، والنجوم التي تدنو حتى تلامس موقد الجمر، والهواء الذي يقطف ملايين الأسرار من فوق الكثبان القابعة هناك منذ الأزل.
للإطلاع أكثر على الخبر...