كنت أسير بنظراتي .. على دروب الفضاء ..
ما سمعت سوى نشيجٌ صامتٌ يعزف الحزن على أوتار الألمْ ..
فألتفت لأبحث عنكْ .. يا من تحمل الهمَّ وقد أقمت لك وطناً في مدينةِ الشتاتْ ..
أوكأن موقداً قد أُشعلت نيرانه بــي .. جاهلةٌ أنا ما سرُّ هذه اللحظةِ هنا !؟
لحظه .. ها أنا أراكْ .. وتهدأ خطواتي التي أتعبها صمتك الحزين ..
وكأنها تقبل ثرى الأرض .. وتتلمس أطرافي َ أنفاس السماء ..
خلف السراب سأختفي .. فقط لأكون هنا ..
صورةً ترسم لك رداً يمسحُ أدمعَ الطفل الساكنِ بكْ
أو لعليَّ أرشدك طريقاً .. تعود به إلى موطنك المهجور ..
//
\\
هاتِ يدكْ .. لستُ للسحر رسول . .
بل كنتُ أستمع لهمساتك ْ المحترقةُ بي ..
أو كأن كل حرفٍ من تلك السطور .. حطبٌ يتوقد فتزيد به نيرانُ الفضول ْ
استفهام يجره حزنٌ لماذا تطلب الغرق في تلك البحور ..
سؤالي يا من يشغفه حب الرحيل بذاتي الوحيد
بأي وطنٍ يا ترى ستسكنُ روحكَ المتيمةُ بهواكَ اليتيمْ
أنفاسكْ المبحرةُ على أمواج بوحك .. وبقايا عطرك العالقُ على أثواب الشجون ..
يزلزل ساكناتُ الحروف .. وكأنَّ أمراً جلياً قد غزى مدن الهجاء ..
رأفةً يا هذا بكل عابري هذا الطريق ..
فلك مطالبٌ تلجم الرفض المستحيلْ
فيختارُ مجبوراً أمر الطاعةِ بانكسارٍ لم يعهد له مثيلْ
هو الجنونْ قد أفقد الحب بصيرته وهم هكذا يقولونْ
فالعاقل لك وبك يصبحُ ... ... ...
أظنني أريد الرحيل .. بعدما كنتُ للقرب منك قريب ..
فلسنا يا غريق إلا حالمانِ تقابلنا في أحلام الخيال من تلك العقول ..
//
\\
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكأني هنا أنكس المواضيع رأساً على عقب ..
كنت بالفعل أبحث عما أريد .. فوجدت نفسي هنا أقرأُ نزفاً يحرق هدوءِ الخافيَ بي
لن أطلب الترحيب .. لأني أعلمُ بأن لكم أنفاساً تلفظ الحبَّ لكل عابري السبيل ْ ..
كانتْ هنا عذبة الروحْ ..