ان الصداقة شيء عظيم لا تتحقق الا من خلال مزج موادها الروحية لدرجة الانصهار ليتكون هذا المفهوم كالنحاس مع الذهب لتشكيل المعن الذي نريد
الا ان الذهب شيء ملموس و الصداقة شيء محسوس كما انها تمثل جريان الدم في الشريان عند من يملك هذا الاحساس المرهف الجميل
فعند غياب الصديق عن صديقه زمنا على كل منهما ان يستشعر الطريقة التي يجدر على الاخر ان يلقاه بها ، فيتمثل بها عند لقاء قبيله وعلى هذا الاساس يجب ان يحتفظ الصديق بالود و المجاملات و جميل الكلمات التي سمعها عبر ايام اللقاء ولتظل في اسطوانة اذنه سمفونية لا تتوقف عن الغناء وان يثنى كل منهما عن الاخر في الحضور و الغياب.
فهذا القليل من الكثير و تبقى الصداقة تبر غير مصنع عند من يعرف هذه الكلمة التي يعجز الفصحاء عن شرح معناها
ولنتذكر دائما قول عمر بن الخطاب: "عاملوا الناس بمثل ما تحبوا ان تعاملوا"