الموسيقى هي لون من ألوان التعبير الإنساني، فقد يتم التعبير فيها وبها عن خلجات القلب المتألم الحزين،
وكذلك عن النفس المرحة المرتاحة.. وفي الموسيقى
، قد يأتي المرء بشحنة من الانفعالات التي فيها ما فيها من الرموز التعبيرية المتناسقة.. في (مقاطع) معزوفة يحس بها مرهف الحس أو من كان (ذوّاقة).. ينفعل ويتفاعل سماعياً وجدانياً وفكرياً،
يحس بها إحساساً عميقاً وينفعل به انفعالاً متجاوباً، مثله مثل أي من الكائنات الحية.
فالموسيقى وبخاصة الموسيقى الراقية والروحانية تساهمُ في علو الروح. ولكن الموسيقى ليست مجرد أنغام،
بل هي وسيلة (تواصل) لالتقاء الذهن والروح عند الشخص الواحد،
وهي أيضاً وسيلة فاعلة اجتماعية وتربوية تساهم في عمليات التفاهم وفي تنمية الحس الشخصي،
وتعمل على إدخال البهجة على النفوس وفي تجميل العالم من حولنا،
أو كما جاء في إحدى مقطوعات الفنانة اللبنانية الشهيرة فيروز:
أعطني الناي وغني.. فالغنا سر الوجود !
وكذلك كما صدحت السيدة أم كلثوم:
المغنى، حياة الروح يسمعه العليل يشفيه !
كما تساهم الموسيقى إسهاماً فعالاً في تبادل التآخي الثقافي الحضاري وتوثيق الصلات
وتقوية عرى الصداقة والمودة وتسهيل التعاون والتقارب بين الناس على المستوى المحلي في البلد الواحد،
وبين مختلف الشعوب على مستوى الكون. ولعله من الممكن لنا تكوين صورة أو فكرة عن أي بلد..
بوقوفنا على نوع ومستوى موسيقاه !
مع تحيات : كاتمة احزاني