دعوة للمصارحة ....
دعيني اصارحك اخيه ..كفتاة تمر عليك احيانا بل كثيرا لحظات واوقات تشعريين فيها بالظلم والقهر والاحباط من المعاملة التي تلقينها سواء في المنزل من والديك او احدهما او احد اخواتك او من الواقع غير المنصف بحقك مما يجعلك ضعيفة قليلة الحيلة لاحول لك ولاقوة ... تحاولين ان تنسي مامر عليك وماحدث لك وان تبدين قوية ولكنك لاتشعريين سوى بنفسك مسرعة الى غربتك –اقصد غرفتك- وسلوتك تدخلين اليها وتغلقين الباب خلفك ولا تشعرين الا بتلك الدموع الحارة تنزل من عينيك لترطب خدك ولربما استمرت طويلا لا يوقفها سوى طارق باب اوسائل – دموع طالما غسلت همومك واراحت قلبك , دموع ليس لك سواها لأنها عزاؤك في زمن لايفهمك فيه احد .
دموع هي انيسك في وحدتك في وقت لايريد ان يشاركك احد همومك ويعرف مابك ويحاول التقرب منك ومساعدتك او على الاقل يتعاطف معك في هذا الوقت بالذات الذي تشعرين فيه انك وحيدة زمانك رغم كل من حولك او هكذا يبدو لك ويزداد هذا الالم ربما حينما تشاهدين بنفسك اقرب الناس لك يعامل اخاك مثلا افضل منك وينصره عليك رغم انك افضل منه في كل شيء في الدراسة والاخلاق والطموح ....الخ وهنا تتسائلين لماذا انا هكذا مظلومة محرومة حتى من العدل الذي يعطي لاخي ولغيري وللغريب؟ ألست انا اولى؟ لماذا اعامل كفتاة بها النوع من الاهانة ؟ ألست أقوم بكل شيء يسند لي؟ ألست أخته؟ الست ابتهم كما هو ابنهم ؟ الى متى تستمر هذه المعاملة الجائرة معي؟ والى متى أستطيع تحمل كل هذا بمفردي؟ اليست لي مطالبي الخاصة التي يجب ان تلبى؟ اليس لي رايي الخاص الذي يفترض ان يحترم؟ اليس؟ اليس؟ اليس؟ تساؤلات كثيرة ليس لها نهاية؟؟؟ ويزداد القهر اكثر واكثر حينما تكوني من النوع الحساس جدا الذي يتضايق من أي كلمة تقال وحينما يجرح من أي شيء .
الا تشعرين بهذا الشعور احيانا يمر عليك فتتمنين وتتمنين؟ الاتفكرين في اشياء واشياء وانت نفسك غير راضية عنها ولكنك تفكرين بها من قبيل الراحة النفسية او(شف الغل كما يقال؟) بل تشعرين في اوقات معينة من الايام بمزاجك المتعكر ونفسيتك المتعبه ومع ذلك فان كل من حولك يعاملك كما كنت في الايام العاديه نشيطة صافية المزاج ولايسال نفسه مجرد سؤال مابها متغيره هذا اليوم ؟ لماذا لاتريد ان تجلس مع احد او تحدث احد؟ الم يتعبك هذا الموقف يوما ويجعلك تسالين نفسك لماذا هن الفتيات من تنتشر بينهن مثل هذه المواقف والاحراجات .... السنا نحن الاقوى في تحمل تلك الالام والهموم وفي تلقي تلك الاحباطات؟ فلما لاتكون المعاملة بقدر هذه الهموم والمسؤليات والالام ؟ اسئلة ربما تمنيت انك لم تساليها نفسك لانك قد تخجلين منها خاصة لو كنتي حساسة ان كل هذه المواقف التي تتعرضين لها وكل تلك الاحباطات التي تلازمك في حياتك من قبل حتى اقرب الناس اليك ممن يفترض ان يكونوا حسب ما تتمنينهم ان يكونوا وانا اتفهم وضعك واقدر مشاعرك كانسانة وكفتاة رقيقة المشاعر لها متطلباتها النفسية والخصية الخاصة بها ..ولكن ينبغي ان تعرفي اختي الفتاة بانك انسانة متميزة ومنفردة عن غيرك لك مشاعر تختلف عن مشاعر الاخرين ..مشاعر خاصة بك انت كفتاة ويجب ان تدركي ايضا انه حتى الخجل يعتبر ميزة جميلة تميز الفتاة فجمال الفتاة في خلجها وحتى تلك الغيرة التي تشعرين بها احيانا هي نوع يميزك انت ودليل عل انك تريدين ان تكوني مختلفه عن الاخرين ولااتصور ان تكون هناك فتاة من دون خجل او غيره لأن الخجل دليل العفة والاخلاق العالية بينما الغيرة دليل التملك الذي هو احد مؤشرات الحب ,فانا مااريد ان اقوله لك ان تصرفاتك التي قد تنزعجين منها او تضايق الاخرين منك –حسب ماتعتقدين – انما هي تصرفات طبيعية جدا ولاتكون جميلة الامنك انت كفتاة اعتبريها ان شئتي دلعا او دلالا –سميها ماشئت- ولكن ماينبغي عليك ان تعرفيه هو ان الاعتدال جميل في كل شيء كما هو البساطة تماما اما الامر الاخر الذي ينبغي عليك التدرب عليه هو كيفية التعامل مع انفلاتك وكيفية التعامل مع الاخرين وتنمية الثقة بالنفس والاعتزاز بها والاهم من ذلك ان تكوني انت ولا احد سواك مهما حاول الاخرين ان يوهموك بعكس ذلك وتذكري اننا نحن نضع انفسنا ونسعد انفسنا ونحقق لانفسنا مانريد ؟ تقولين لي اختلف معك في هذا ولك الحق فيما تعتقدين. نعم لك الحق فيما تظنين ولكن ينبغي ان تدركي ان السعادة حينما لايرسمها الاخرون على وجوهنا فهل تظل وجوهنا مكفهرة الى ان يتكرم علينا احد ليضفي عليها البشاشة واذا ماحاول الاخرون سرقة تلك الابتسامة الصادقة منها فيها نسمح لهم باخذها للابد؟
ان الحياة اخذ ورد ولا تستدعي الشكوى والتذمر باستمرار والا لأصبحت حياتنا كئيبة ومملة .
لذا استمتعي قدر ما شئت استمتاعا مشروعا وحاولي ان تتعرفي من الان على قدراتك اكتشاف مواهبك الرفيعة ورجاءاً لا تقولي ليس لدي مواهب او قدرات , ابدا فقط ابحثي واستعيني بالله عز وجل وسوف تفاجئين بان لديك الكثير من كل شيء
ابتسمي....ثم ابتسمي....ثم ابتسمي....