كتمان الأسرار
إذا المـــرء أفشـى سـره بلســــــانـه ولام عليــــه غـــــيـره فهـو أحمـق
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيـق
الأصدقاء
لا خير في ود امريء متلون إذا الريح مالت،مال حيث تميل
وما اكثر الإخوان حين تعدهم ولكنهـــــــــم في النائبات قليل
المشكلة فينا
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب ويأكل بعضنا بعضا عيانا
شروط الصداقة
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا فدعه ولا تكثر عليه تأسفا
ففي الناس إبدال وفي الترك راحة وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة فلا خير في خل يجيء تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده ويظهر سرا كان بالأمس في خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
الدهر
الدهر يومان ذا أمن وذا خطر والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
أما ترى البحر تعلو فوقه جيفه وتستقر بإقصى قاعه الدرر
وفي السماء نجوم لا عداد لها وليس يكسف إلا الشمس والقمر
حظوظ البشر :
تموت الأسود في الغابات جوعا ولحم الضأن تأكله الكلاب
وعبد قد ينام على حرير وذو الأنساب مفارشه التراب
الرئيس الحقيقي
إن الفقيه هو الفقيه بفعله ليس الفقيه بنطقه ومقاله
وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه ليس الرئيس بقومه ورجاله
وكذا الغني هو الغني بحاله ليس الغني بملكه وبماله
الهموم والتوكل على الله
سهرت أعين ونامت عيون في أمور تكون أو لا تكون
فادرأ الهم ما استطعت عن النفس فحملانك الهموم جنون
إن ربك كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون
الرزق
توكلت في رزقي على الله خالقي وأيقنت أن الله لا شك رازقي
وما يك من رزق فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامق
سيأتي به الله العظيم بفضله ولو لم يكن مني اللسان بناطق
ففي أي شيء تذهب حسرة وقد قسم الرحمن رزق الخلائق
القضاء والقدر
ما شئت كـان وإن لـم أشـأ وما شئت إن لم تشأ لم يكـن
خلقت العباد لما قـد علمـت ففي العلم يجري الفتى والمسن
فمنهم شقـي ومنهـم سعيـد ومنهم قبيـح ومنهـم حسـن
على ذا مننت ، وهذا خذلـت وذلك أعنـت وذا لـم تعـن
أماني الإنسان
يريد المرء أن يعطى منـاه ويأبـى الله إلا مــا أرادا
قول المرء فائدتي ومالـي وتقوى الله أفضل ما استفادا
نكران الجميل
تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا محال في القياس بديـع
لو كان حبك صادقاً لأطعتـه إن المحب لمن يحب مطيـع
في كل يومٍ يبتديـك بنعمـةٍ منه وأنت لشكر ذاك مضيع
الفرج
ولرب نازلةٍ يضيق بها الفتى ذرعاً وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج
الرضى بقضاء الله وقدره
دع الأيام تفعـل مـا تشـاء وطب نفساً إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثـه الليالـي فما لحوادث الدنيا من بقـاء
وكن رجلاً عن الأهوال جلداً وشيمتك السماحة والوفـاء
وأن كثرت عيوبك في البرايا وسرك يكـون لهـا غطـاء
تستر بالسخاء فكـل عيـبٍ يغطيه كمـا قيـل السخـاء
ولا ترى للأعادي قـط ذلاً فإن شماتـه الأعـدا بـلاء
ولا ترج السماحة من بخيل فما في النار للظمـآن مـاء
ورزقك ليس ينقصه التأنـي وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سـرور ولا بؤس عليك ولا رخـاء
إذا ما كنت ذا قلـب قنـوعٍ فأنت ومالك الدنيـا سـواء
ومن نزلت بساحته المنايـا فلا أرض تقيـه ولا سمـاء
وأرض الله واسعـة ولكـن إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كـل حيـن فما يغني عن الموت الدواء
وايضا
دع الايام تجري في اعنتها ولا تبيت الا خالي البالي
مابين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال الي حالي