المجتمع المحلي
يوم الحب الأحمر (فالنتاين)
طارق الذياب
حلّت علينا مناسبة تغريبية نصرانية يُعصى فيها الله ورسوله وترتكب فيها المعاصي باسم الحب وتمتلئ فيها المحلات والمعارض بالورود والهدايا والملابس الحمراء وتنتشر فيها الإعلانات التي تحرض على إثارة العلاقات بين الجنسين سواء المشروعة منها كالعلاقة بين الزوجين أو المحرمة منها كالعلاقة الغرامية بين الشباب من الجنسين، هذه المناسبة هي ما يسمى بعيد الحب أو "الفالنتاين داي" الذي أدخله النصارى لبلاد المسلمين واندفعت فئات من هؤلاء كالمجانين في اتخاذه عيداً يحتفلون فيه كل عام، ويعصون الله فيه وهم لا يعلمون أنه ذكرى لقس نصراني اسمه القديس (فالنتاين) يحتفل بذكراه النصارى لأنه فدى النصرانية بروحه وقام برعاية المحبين، وأصبح من طقوس ذلك اليوم تبادل الورود الحمراء بين العشاق والعشيقات والأخلاء والخليلات، فصرنا لهم مقلدين تابعين مصداقاً لقول المصطفى {: "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم" قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى، قال: "فمن"؟!.
فهو عيد (كما يسمونه) يدعو ظاهراً إلى المحبة والتواد والإخاء، ولكنه باطناً يدعو إلى الرذيلة والانسلاخ من الفضيلة، ويشجّع على اختلاط الفتيان بالفتيات وإخراج الفتاة من عفتها وطهارتها وحيائها إلى غابة من المعاصي والشهوات والبعد عن الله سبحانه وتعالى والتخلي عن مبادئ الإسلام الفاضلة، والغرق في مستنقع العشق والهيام بين الأخلاء والأخدان.
ومما يؤسف له أن عدداً من أصحاب المحلات ومعارض الزهور والهدايا يحسنون استغلال هذه المناسبة؛ لتحقيق الكسب السريع بتسويق بضائعهم وتشجيع الجنسين على تبادل هدايا الحب والغرام متناسين أثر ذلك في انحراف الشباب وزيادة الفساد في المجتمع مادام ذلك سيزيد من انتفاخ جيوبهم، غير آبهين بما يرتكبونه من معصية لله ورسوله.
يجب أن تتصدى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذه البدعة الشاذة بإصدار فتوى صريحة وواضحة في حرمة هذا الأمر وتعميمها على وسائل الإعلام ومنابر المساجد، كما أن على أعضاء مجلس الأمة إصدار تشريع يجرّم هذه الأمور المضرة بالعقيدة والدين في هذا المجتمع، وتمكين وزارة التجارة من منع تداول مثل هذه البضائع والأنشطة التجارية الضارة، كذلك وهذا هو الأمر المهم يجب زيادة رقابة أولياء الأمور على أبنائهم وبناتهم ونصحهم بالابتعاد عن كل تقليد غربي نصراني منحرف حتى لا نقع في معصية الله تعالى ونضيع مجتمعنا الإسلامي بالتقليد النصراني الأعمى.
نقلت من موقع مجلة المجتمع